علي أكبر السيفي المازندراني

41

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

المذكورة فيها ؛ إذ يحتمل حينئذ أن تكون في خصوص العلة المذكورة في القضية خصوصية داعية إلى جعل الحكم على الموضوع المذكور فيها ، وان لا تكون هذه الخصوصية موجودة في غيرها مما يشترك معها في الحقيقة والعنوان . فإذا احتُمِل أنّ في خصوص إسكار الخمر مثلًا خصوصية داعية إلى جعل الحرمة عليها ، لم يمكن الحكم بحرمة غيرها مما يشترك معها في أثر الاسكار . وهذا الذي ذكرناه هو الميزان في تسرية الحكم من الموضوع المذكور في القضية إلى غيره وعدمها « 1 » » . « 2 » وأشكل عليه المحقق الخوئي قدس سره بقوله : « لا يخفى أنّ هذا الاحتمال إنّما هو على خلاف ما هو المرتكز في أذهان العرف ، من دوران كل حكم مدار علته ومن أنّ العلة المذكورة في الكلام هي بنفسها علة للحكم ، مع قطع النظر عن خصوصية قيامها بالموضوع المذكور في القضية ؛ ضرورة أنّه لا يشك أهل العرف في أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « إنّ اللَّه لم يحرِّم الخمر لاسمه وإنّما حرَّمه لاسكاره » إنّما هي حرمة كل مسكر ، من دون دخل لقيام الاسكار بالخمر في الحكم بالحرمة أصلًا . هذا مع أنّه لو كان احتمال دخل خصوصية المورد في الحكم مانعاً من انعقاد ظهور الكلام في دوران الحكم مدار علته المذكورة فيه ، لجرى ذلك فيما إذا كان تعليل النهي عن شرب الخمر بكونه مسكراً ؛ إذ من المحتمل فيه أيضاً أن يكون في صدق المسكر على خصوص الخمر خصوصية تقتضي حرمته ولا تكون هذه الخصوصية موجودة في غيره .

--> ( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 498 . ( 2 ) - لا يخفى أنّ ضمير الهاء ، في « غيرها » و « معها » يرجع إلى الخمر . وتأنيثه بلحاظ جواز تأنيث الخمر كما قال في المصباح المنير ونقل عن الأصمعي .